الخميس، 28 مارس 2013


ملحم بركات

 إذا بدي إحكي كيف تعرفت على مي حريري بتدفن راسا بالتراب وما شفت فنان لسانو طويل قد وليد توفيق

ملحم بركات: إذا بدي إحكي كيف تعرفت على مي حريري بتدفن راسا بالتراب وما شفت فنان لسانو طويل قد وليد توفيق
تاريخ النشر : 2013-03-27
كبر الخط صغر الخط
رام الله - دنيا الوطن
حلّ الموسيقار ملحم بركات ضيفاً على برنامج “نجوم الضهر” مع الإعلامية وفاء شدياق عبر أثير إذاعة لبنان الحر(102.7).

بدايةً قال بركات ” ممنوع أن يعمل أحد ضد الأغنية اللبنانية” ففي مصر لا يبثون أي أغنية لبنانية سوى كل شهرين او ثلاثة ، تكون لفيروز أو وديع الصافي أو صباح.

وتابع بركات أن عائلة الرحباني وقفت بوجه مصر حين كانت الاخيرة أم الفن ” انقطع قلبون فزع” ، عاتباً على الفنانين الذين هدروا تعب الرحابنة لأنهم لا يستطيعون سوى غناء الأغاني الصغيرة .

ويحترم بركات من يغني اللهجة اللبنانية معتبراً انه يعادي بكلامه هذا 80 مليون مصري ، ويعتبر الغناء بلهجة غير اللبنانية خيانة كبرى.

ويرى بركات ان الشحرورة صباح اضطرت للغناء باللهجة المصرية لانها كانت تعيش معهم وكانوا يطلبون منها ذلك أو ترحل .

وتابع بركات “مش فارقة معي حدا، في قضاء يتشكوا عليي”، معتبراً أنه سيدخل التاريخ بأغانيه اللبنانية “غصب عن رقبة الكل” ، وانه لو كان هناك وزير على قدر من المسؤولية لكان سحب الجنسية ممن يغنوا غير اللهجة اللبنانية “شفتيلك شي خليجي غنى مصري ،انا هيدي القضية بدي ضل حارب فيا ، لازم يطلعوا بالتلفزيون يعتذروا من الشعب اللبناني “.

وروى بركات أنه حين التقى الفنانة نانسي عجرم بارك لها بأغنيتيها اللبنانيتين وطلب منها ان لا تغني باللهجة المصرية ، فردّت “شو فيا؟” حينها تركها ورحل.

وأضاف “في مطرب قال عم ننوّع يروح ينوّع عإمو بالبيت “، وعاتب بركات على آل الرحباني لانهم لا يواكبون هذه القضية ، وحتى الإعلام يقوم بالامر نفسه .

ويرى بركات ان الإنتاج معدوم في لبنان وحين سألته وفاء عن “السبونسر” قال :”انا مش هيفا لجيب سبونسر” .

كما ذكر أته لا فضل للمخرج سيمون أسمر عليه رغم انه يحبه كثيراً.

وعن برامج الهواة ولجان التحكيم اعطى بركات رأيه فقال ان في صناعة النجم يلزمها متابعة ومدرسة تواكب الأمر بينما في البرامج العربية ينجح المشترك ويتركوه دون متابعة ” ما تقولي عم تخرج هواة عم تطلع ناس يجيبلون سكري”.

وتابع ان المخرج سيمون أسمر “صنع نجوم بس ما قدر كمّل ما في شركة إنتاج “.

وذكر بركات أنه ينتج على حسابه الخاص ولا يمكن أن تنتج له روتانا .

وعما إذا كان قد طلب ليكون في لجنة تحكيم برنامج قال ” سمعت ناس عم تقول :خوفونا منو إنو بيفلت وما فيكون تهدّو”.

ويعتبر بركات انه حين يدخل الفن بالتجارة لا يعد هناك فن .

وأعطى بركات رأيه بالفنان وليد توفيق “ما شفت فنان لسانو طويل قد وليد توفيق، كنت احترموا كتير بالاول بس اتضايقت منو هو صديق لما حكيت كلمة بيني وبينو بيروح بيحكي!عيب علي “.

وعن الشائعات التي تفيد انه لا يسمح لاحد الغناء على المسرح أثناء غنائه قال انه ليس ضد الرقص ولكن الناس تنزعج من رقص الكثير من الناس على المسرح.”بيصيروا يقولوا مبارح ضرب واحد بالمايكروفون ، معقولي بلا أخلاق أنا هالقد”.

وعن ما قالته الفنانة مي حريري عن أنها تشفق على أبو مجد قال:”هيدي المرا ما بحب إقسى عليا ،إذا بدي إحكي كيف تعرفت عليها بتدفن راسا بالتراب”.

وأكد انه يرسل لها المال دائماً لكنها تريد ان تتاجر بالصبي ، على حد قوله .

وذكر بركات ان ايلي شويري خبى عليه امر ما “وانا اول واحد لازم أعرف ولازم كون حدو ، أنا بحبو لإيلي “.

وفي سياقٍ آخر قال بركات ” إذا بحكي شغلات بضبضوا العالم غراضون ويفلوا ” معتبراً ان هناك تقسيم للشرق الاوسط ولكن لبنان البلد الوحيد الذي سيكبر”.

ولا شيئ يوقف بركات عن الفن إلا الموت ، “كنت خاف من الموت بس هلا صرت حبو لانو صار جايي قريب “.

وذكر بركات ان هناك ناس كثيرة حزنوا حين تصالح مع الموزع هادي شرارة موضحاً أنه يحب زوجته الفنانة كارول ومثنياً على صوتها كثيراً.

وتاب بركات عن أي عمل وطني بعد أغنية “صار بدنا حريق”.

وعن حياته العاطفية اكد ملحم انه أقفل باب قلبه نهائياً، ونسب إلى النساء صفة الغدر”كان عندي قصة تفاجأت كيف نسيتا بسرعة” مؤكداً ان الدنيا اليوم مصالح.

وتابع أن الرجل الذي يمتلك الكرامة ليس من المفروض ان ينغرم.

أما عن استهزاء الفنان راغب علامة بكلمة “أواووا” في أغنيته قال بركات “راغب بيّن عحالو غنو منو فهمان فنياً ، صرلها 28 سنة الأغنية وبعدا متل ما هيّ كان لازم يفكر قبل ما يقول، بسّ ما عندو مادة”.

ويحضر ملحم لحفلة في اليونان لسبع عائلات ، ذاكراً ان جدّته يونانية .

ولا يحيي ملحم حفلات خاصة ،وعن قانون الإنتخابات قال:” كلون قالو أي قانون بيريح المسيحيين نحنا معو إجا القانون الاورتودوكسي ما بقا بدون ياه “.

ويندم بركات على “إنو كان لازم كمل دراستي ، بندم على الحريم ،وبندم إنو طلعت معك عالمقابلة “.

أما عن أغنية “مات الوفا” التي يحضر لها مع الشاعر نزار فرنسيس فقال أن هناك صديق له اخبره ان في ضيعتهم وزعوا أوراق نعوة وأقاموا مأتم للوفاة “، من هنا انطلقت الأغنية .إقرا أيضا

المستشار مرتضى منصور أنه سيذهب بباسم يوسف إلى الطب الشرعى

مرتضى منصور: زوجتك الفلسطينية قالت انك تنام بالبامبرز يا رقاص ولديك شقة للدعارة .. فيديو
تاريخ النشر : 2013-03-27
كبر الخط صغر الخط
 دنيا الوطن
أقسم المستشار مرتضى منصور أنه سيذهب بباسم يوسف إلى الطب الشرعى ليتم الكشف على رجولته - حسب قوله - ، موجها العديد من الاهانات ليوسف ، قائلا : ما يقوم به تهريج .
وشن المستشار مرتضى منصور هجوم شديد وعنيف على الإعلامى باسم يوسف ، وقام بتوجيه الإهانات له وذلك خلال حواره الإعلامى فى برنامج " الشعب يريد " الذى يقدمه الإعلامى أحمد موسى على قناة " التحرير " .

وناشد منصور كل الرجال المحترمين بالايسمحوا لأبنائهم الذهاب لحضور حلقات هذا "المهرج" الذى يقوم بترديد عبارات بذيئة وتافهة ويسمعون ألفاظا تخدش الحياء النائب العام .

وأضاف منصور أنه لو أراد إحضار باسم يوسف مكتوف الايدى لفعل، لكنه سيأخذ حقه بالقانون وسيحبسه وسيغلق القناة ، وسيحبس مالك القناة.

وأضاف منصور خلال حواره مع الإعلامى فى برنامج " الشعب يريد " الذى يقدمه الإعلامى أحمد موسى على قناة " التحرير" أنه سجن مع العديد من رموز الإخوان أمثال الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح وحسن مالك وخيرت الشاطر وقائد تنظيم الجهاد نبيل نعيم فى سجن طره عندما كان يهاجم النظام السابق وليس كما يدعيه الفاشل.

وأشار منصور إلى أن حمدين صباحى رجل بسيط كان يأتى إلى نادى الزمالك من أجل ان يقوم بالتوصية على أبناء الفلاحين فى اختبارات فرق الناشئين بالنادى فهو بسيط وليس كما يدعى البعض.

ووجه منصور رسالة للمرشد العام لجماعة الاخوان المسلمين الدكتور محمد بديع، مؤكدا أنه معارض للرئيس محمد مرسى وليس فاشلا كما قال فهو محام له اسمه، مشيرا إلى عصام العريان كان يزوره فى بيته وكان طيب للغاية ولا يعلم ما سر هذا التغير الذى حدث الآن فالإخوان المسلمين لم يتعرضوا لأعمال التعذيب فنجلة خيرت الشاطر تم عقد قرانها داخل السجن وحضرت حفل عقد القران.

وأكد منصور أن بعض ملاك القنوات الفضائية تأتى لهم فلوس من الخارج وهذه القنوات لا تريد للبلد الهدوء ولكن من الذى يمنحها الفرصة لكى تقوم بذلك هى الأوضاع الحالية فى مصر .

وتابع منصور: الرئيس السابق مبارك محبوبا فى الدول العربية ولو استمر فى فترة الستة شهور التى كانت خزينة الدولة بها 36 مليار جنيه لكانت السعودية والامارات والكويت قاموا بمساعدة مصر، مشيرا إلى ان الرئيس الحالى قام بتلفيق قضايا للفريق أحمد شفيق ولو هذه القضايا ظهرت قبل ترشحه لكان معه حق



إقرا أيضا

 طباعة المقال أرسل الى صديق
الحكومة الاسرائيلية الجديدة
التفاوض مع الفلسطينيين أمر ثانوي 


يوم الاثنين 18 آذار 2013 صادق البرلمان (الكنيست) الاسرائيلي على حكومة بنيامين نتنياهو بأغلبية 68 صوتاً مقابل 48 صوتاً، وعقدت الحكومة اجتماعها الأول في مبنى البرلمان بعد أداء قسم اليمين ولبدء عملها الرسمي.
الحكومة مكونة من ائتلاف أربعة أحزاب رئيسية هي: الليكود بيتنا، هناك مستقبل، البيت اليهودي، الحركة، وتضم 21 وزيراً من ضمنهم رئيس الوزراء نتنياهو.
هذه الحكومة تم تشكيلها بصعوبة كبيرة وفي اللحظات الأخيرة قبل انتهاء المهلة المحددة لنتنياهو (مهلة 14 يوماً)، وبعد أن قبل بشروط ومطالب حزبي "هناك مستقبل" و"البيت اليهودي". وستكون هذه الحكومة مستقرة إذا لم يقع أي خلاف بين الأحزاب الثلاثة الأساسية، لأن انسحاب أي منها، ما عدا حزب الحركة، يعني انهيارها فبالتالي جميع الوزراء معنيون باستقرار الحكومة الى أمد بعيد، وبالتالي سيعملون على تأجيل بحث المواضيع "الخلافية"، ويضعونها على جنب أو على الرف وأهمها القضية الفلسطينية، وايجاد اتفاق نهائي مع الجانب الفلسطيني.

لقضايا الأمن الأولوية
رغم أن نتنياهو قبل بشروط زعيمي حزبي "هناك مستقبل" و"البيت اليهودي" إلا أنه استطاع أن يضع القضايا الأمنية في أيدي حزبه (الليكود بيتنا)، فوزارات الدفاع والأمن الداخلي، والداخلية والشؤون الاستراتيجية والمياه، والجبهة الداخلية ونواب الوزارات الأمنية الحساسة هي كلها بأيدي حزب الليكود بيتنا.
وزير الدفاع الجديد الجنرال المتقاعد موشيه يعالون (بوغي) صرح قائلاً أن أمام دولة اسرائيل أربع قضايا لا بد من معالجتها وهي:
1.     الملف النووي الايراني الذي يشكل خطراً على وجود دولة اسرائيل.
2.     الوضع الأمني على الحدود الشمالية، أي ما يحدث في سورية، وما قد يشكله حزب الله من أخطار على الدولة.
3.     أمن دولة اسرائيل الداخلي لمنع "الارهاب" من مصادرة حالة الاستقرار، وتعريض المواطن الاسرائيلي للخطر.
4.     التفاوض مع الجانب الفلسطيني، ولم يتردد بعض المسؤولين الاسرائيليين من القول بأن على الفلسطينيين أن يعملوا لاقامة حكم ذاتي وليس أكثر من ذلك.

أي أن ملف "القضية الفلسطينية" يأتي بالمرتبة الرابعة، وليس هو من اهتمامات اسرائيل الأولية، لأن هناك اهتمامات أخرى وهي القضايا الاجتماعية الداخلية. ولذلك فإن نتنياهو لعب جيداً، ومنح حزبي "البيت اليهودي" و"هناك مستقبل" مسؤولية متابعة وادارة الشؤون الداخلية في اسرائيل.

القضايا الداخلية الاجتماعية
وقد تولى الحزبان وزارات المال، والتربية والتعليم والصحة، والشؤون الاجتماعية والسكن، لأن زعيم حزب "هناك مستقبل" يائير لابيد الذي برز نجمه خلال التحركات الشعبية المطالبة بتحسين الوضع الاجتماعي في صيف عام 2011 يصر على اجراء تغييرات كبيرة لصالح الشعب، ولذلك اصر على تولي هذه المسؤوليات الداخلية مع أنها كبيرة وخطيرة جداً، وقد تحرقه وتحرق حزبه، لكنه اعتبر نفسه منتصراً عندما استطاع تولي مسؤولياتها.
والحكومة الاسرائيلية ستركز على الأمن والقضايا الداخلية، لذلك لن يكون لها متسع من الوقت لبحث موضوع التفاوض مع الفلسطينيين، أو لتقديم تنازلات أو احراز اي تقدم. لأن التقدم في المفاوضات قد يشكل خطورة على الحكومة نفسها، لأن حزبي البيت اليهودي وهناك مستقبل يختلفان في موضوع التفاوض والحل السياسي، وهما متفقان على العديد من القضايا الاجتماعية لذلك ستترك الحكومة الحالية القضايا الخلافية جانباً للحفاظ على استقرارها. والملف الفلسطيني قد يكون القنبلة التي سيستخدمها نتنياهو إذا أراد "ابعاد" هناك مستقبل عن الحكومة، وضم الأحزاب الدينية، بعد الايقاع بين زعيمي الحزبين بينيت ولابيد. ولكن الاثنين مدركان لذلك، فهما متماسكان حتى الآن لأن وجودهما مع بعضهما بعضا داخل الحكومة يقوي موقفيهما، ويوفر لهما المجال لفرض ما يريدون على هذه الحكومة، وأفضل لهما من الخلاف وشق الحلف بينهما.

الخدمة العسكرية للمتدينين
الحكومة الحالية ستقر قانون الخدمة العسكرية الجديد للمتدينين الذي يلزم كل متدين بأداء الخدمة العسكرية سواء بالانخراط في الجيش، أو بتقديم خدمات مدنية، ويعفى من ذلك الذين يواصلون دراساتهم الدينية حتى سن 27 عاما. والمتدينون المعفيون من الجيش يحصلون على مخصصات شهرية، وهم عبء مالي على الدولة، وفي كثير من الأحيان يتركون الدراسة مبكراً، وتكون قضية دراستهم الدينية ذريعة للتهرب من الجيش وأداء واجبهم الوطني.
هناك من يقول أن هناك اتفاقاً على تحديد عدد الطلبة المتدينين الذين يواصلون دراساتهم الدينية، ولا يتجاوز عددهم الالفين مع ان الرقم قد يزيد قليلاً.. واي واحد منهم ينسحب من التعليم عليه الانضمام أو الالتحاق بالجيش، ومن يترك الدراسة قبل 26 عاماً من عمره تفرض عليه غرامة، وقد تتوقف الحكومة عن دفع المخصصات الشهرية له.

قانون الانتخاب لابعاد العرب
هناك جهود تبذل من أجل تحديث أو تعديل قانون الانتخاب في اسرائيل يشمل أمرين اثنين: رفع نسبة الحسم الى 4 أو 5 بالمائة، وكذلك التشديد على العضوية في الحزب وعدم استخدام هذه العضوية للتأثير على هذا الحزب أو ذاك، أو لشق صفوفه. وقد عانت الأحزاب كثيراً من أعضاء كثيرين انضموا إليها للتأثير على قراراتها الداخلية، ويوم الاقتراع ذهبت أصواتهم لصالح أحزاب غير الحزب الذين ينتمون إليه رسمياً، لصالح فقط الحزب الذي يتماشى مع عقيدتهم ومبادئهم، وخير مثال على ذلك أن أكثر من عشرين ألف مستوطن انضموا الى عضوية حزب الليكود، وأثروا على انتخاباته الداخلية، ولكن عند الانتخابات لم يحصل حزب الليكود سوى على أقل من نصف هذه الأصوات المفروض أن تكون مضمونة.
رفع نسبة الحسم ستساهم الى ابعاد الكتل العربية عن الكنيست في الانتخابات القادمة، وقد تضطر هذه الأحزاب العربية الى التحالف فيما بينها، وإلا فإنها ستتلاشى عن الخريطة السياسية.

التفاوض مع الفلسطينيين
لقد عين نتنياهو زعيم حزب "الحركة" تسيبي ليفني وزيرة العدل، رئيسة للطاقم الاسرائيلي المفاوض مع الجانب الفلسطيني، مع أنه هو نفسه سيشرف على هذه المفاوضات. ومن أجل عرقلة هذا التفاوض ضم نتنياهو اليه سيلفان شالوم الذي قد يعرقل التفاوض لأنه متشدد ومتطرف، ولا يقبل بالتنازل، وقد يؤدي وجوده الى اضعاف الوفد الاسرائيلي المفاوض من خلال ادخاله في نفق الخلاف حول قضايا ثانوية قبل أن تكون أساسية ومصيرية.
كما ذكر سابقاً، التفاوض مع الفلسطينيين سيكون للاظهار للعالم أن اسرائيل مستعدة للتفاوض، وتحقيق سلام حقيقي، وان المعرقل لذلك هو السلطة الفلسطينية. وهذا الطاقم لارضاء اميركا وخاصة الرئيس الاميركي اوباما، الذي سعى في السابق الى ادخال ليفني الى الائتلاف الحكومي وفشل، وهذا الطاقم ايضاً لاحراج السلطة الفلسطينية واجبارها على التفاوض مع ليفني، إذ كانت هناك مفاوضات معها في عهد اولمرت وفي ظل تواصل الاستيطان أيضاً.

حكومة استيطان
الحكومة الحالية في غالبية أعضائها موالية وداعمة للاستيطان، حتى أن حزب "الحركة" بزعامة ليفني لا تؤيد ازالة الاستيطان أو المستوطنات، وبالتالي فإن الاستيطان سيتواصل، والشرط الفلسطيني بالعودة الى طاولة المفاوضات المباشرة لن تقبله الحكومة، وهذا الشرط ينص على وقف كل أشكال الاستيطان. ومن هنا يمكن القول أن الحكومة الحالية لن تهتم باجراء مفاوضات إلا بالشروط الاسرائيلية وفي طليعتها: القبول أو الاعتراف باسرائيل كدولة يهودية، والتنازل عن حق العودة، وغور الاردن لن يكون إلا تحت السيادة الأمنية الاسرائيلية، والقدس ستبقى موحدة.
حتى ولو توجه الطرفان إلى طاولة التفاوض، فإن المفاوضات لن تحرز أي انجاز، وسيكون التفاوض بمثابة مضيعة للوقت، أو ابرة تخدير لاسكات الأصوات المراهنة على خيارات أخرى غير الخيار السياسي، ولابقاء حل الدولتين حيّاً، ولاعطاء "أمل" في امكانية التوصل الى سلام حقيقي وشامل!

حكومة حرب ومواجهة
حكومة نتنياهو الجديدة هي حكومة مواجهة وحرب.. وقد قال نتنياهو خلال خطابه في الكنيست: "تواجه اسرائيل مخاطر أمنية كبيرة"، وهذا القول يهيء الشارع الاسرائيلي لضرورة أن تستعد اسرائيل لمواجهة قد تقع قريباً. وعيّن نتنياهو موشيه يعلون وزيراً للدفاع، ويعلون معروف بمواقفه المتطرفة، فهو يؤيد بضرورة أن تتولى اسرائيل، ولوحدها معالجة الملف النووي الايراني، وهو من دعاة "القضاء" على خطر حزب اله على الحدود الشمالية.
ولكن التساؤل الاكبر هل اسرائيل قادرة على خوض غمار مواجهة ساخنة لوحدها في حين أن شعبها يطالب بالحصول على اهتمام أكبر به، وبالتالي تخصيص ميزانيات لتحسين الوضع الاجتماعي.
لقد أدرك نتنياهو أن للثورة الاجتماعية في اسرائيل تأثيراتها ونفوذها، واثرت على حزبه، وبالتالي عليه أن يتماشى معها، ويعاضدها.. ومن هنا يدخل نتنياهو وحكومته في صراع ذاتي حول من هو الاكثر أهمية: الوضع الداخلي وتحسينه أو مواجهة الاخطار الآتية من ايران.
لعبة التوازن بين القضيتين ستتواصل، والظروف الدولية لها اعتباراتها، لذلك فإن نتنياهو مجبر على الاهتمام بالوضع الداخلي، مع الاستعداد المتواصل لأي مواجهة عسكرية محتملة..
ومن هذا المنطلق، فإن احراز أي تقدم لحل المشاكل والقضايا المختلف عليها مع الفلسطينيين غير وارد في هذه المرحلة الا إذا كانت هناك ضغوطات اميركية، وهذه الضغوطات غير واردة، وهي من المستحيلات لأن الرئيس اوباما بحاجة الى اسرائيل والى دعمها لأن لها نفوذاً ووجوداً على الساحة الداخلية. ويعني أن مرحلة الجمود السياسي في الشرق الأوسط ستتواصل لسنوات عدة، وخاصة أن اوباما يدرك أن اقامة دولة فلسطينية في العام الحالي صعب، وقد تقام في السنوات القادمة، لربما العام القادم أو بعد انتهاء ولايته. آخذين بعين الاعتبار أن وعودات اوباما خلال ولايته الرئاسية الأولى تبخرت أيضاً، وسياساته "خرّبت" أكثر مما "عمّرت".

رحل المناضل هوغوشافيز

وقف في وجه الظلم وتحدى أكبر دولة في العالم.. 


 
هل كان موته طبيعياً أم أنه اغتيل

أحبه شعبه وبالتالي فنزويلا ستواصل نهجه

محاولات أميركية لحرف فنزويلا عن خطها
الوطني ولكن الشعب لها بالمرصاد


تحدى أكبر دولة في العالم، كان يتحلى بالشجاعة والجرأة والأخلاق الرفيعة، كان مؤمناً بالله يرفض الركوع أو الخنوع لأحد إلا أنه استسلم للموت، وهو إرادة الله، وتقبله ومات وهو شامخ رافع الرأس.
هذا هو هوغو شافيز، رئيس فنزويلا على مدى 14 عاماً، لم يتردد في اتخاذ القرارات المصيرية الصعبة لمصلحة شعبه، وأمم حقول النفط في فنزويلا، وناصر الفقراء والمعوزين، وجعل من فنزويلا، الدولة المهمشة إلى دولة قوية لها نفوذها وتأثيرها على العالم.
اتهموه بالاستبداد، ونعتوه بالطاغية، وقالوا عنه ما يطيب لهم، إلا أنه أثبت عكس كل ما اتهموه به، وأكد لهم أنه زعيم قومي مناصر وداعم للقضايا المظلومة بسبب سياسة اميركا في العالم.. فهو نصير وناصر ونصير القضية الفلسطينية. وهو ضد المؤامرة الكونية التي تشن على سورية منذ عامين، وهو صديق وفي لايران ويدافع عن حقها الشرعي في الحصول على الطاقة النووية لأغراض سلمية. يدافع عن المظلوم، ولا يتردد في شن هجوم على الظالم مهما كانت قوة تأثيره في العالم، وكان جمال عبد الناصر المثال الذي احتذى به لأنه جاء من عائلة فقيرة من قطاع الفلاحين مثل شافيز ليقود البلاد إلى الاستقلال من العبودية، والتخلص من الهيمنة الاميركية الامبريالية الصهيونية على العالم!

لماذا أحّبه شعبه
لقد أحّبه شعبه كثيراً، وقد انتخب رئيساً لأول مرة عام 1998، بنسبة 56 بالمائة من الاصوات. وما ان تسلم مقاليد الرئاسة حتى بدأ باجراءاته الوطنية لتعزيز فنزويلا ومحاربة الفقر فيها. وفي العام 2002 حاولت الولايات المتحدة بالتعاون مع بعض من أصدقائها وحلفائها والتابعين لها في اقامة انقلاب ضد شافيز، إلا أنه صمد، واسقط وافشل المؤامرة لأن الشعب وقف إلى جانبه، حتى أن هذا الشعب أيد خطواته في وضع دستور جديد لفنزويلا.
أحّبه شعبه لأنه كان رئيساً عادياً يتحدث إلى شعبه كل أسبوع، وكانت كلماته مزيجاً من الجدية والغناء، وكان يعمل على بث روح البسمة والفرح في قلوب أبناء شعبه، وكان يزور المطاعم، والقاعات، ويتجول في كل مكان، وكان هدفه أن يكون محبوباً من قبل هذا الشعب. وبالفعل، بقي هذا الشعب وفياً له، وصوت له في انتخابات رئاسية ثلاث، وكان يحصل على أكثر من 50 بالمائة من الأصوات.
ويكفي شافيز أنه كان ضد الظلم، وضد الظالمين وكان يقول ما يؤمن به، ولا يخاف من تبعات أقواله فأحبه شعبه إلى أبعد الحدود، حتى أن مئات الآلاف ساروا في مسيرات حزن في كل المدن بعد لحظات من اعلان رحيل شافيز إلى العالم الآخر.

اليساري الوحيد في العالم
لقد واجهت القوى اليسارية في العالم ضربات عدة، حتى أنها أصبحت في خبر كان، إلا أن شافيز أعاد لليسار هيبته ووجوده، وخاصة في فنزويلا، متمسكاً بمبادئه ومواقفه، رافضاً تغييرها، متحملاً تبعات نتائجها، والمخاطر التي تنتج عنها.. كان يسارياً في الوقت الذي غابت اليسارية عن العالم، واندثرت أو تلاشت بعد هيمنة قطب دولي واحد على العالم.
شافيز لم يخف من هذه القوة العظمى، وتحداها ووقف في وجهها منتقداً سياساتها الخارجية، واستخدامها لسياسة المكيالين، ووقوفها إلى جانب اسرائيل.

تأثيره على اميركا اللاتينية
مواقفه الشجاعة وأقواله الصريحة، وتضحياته لشعبه ساهمت كلها في أن تتحرر دول اميركا اللاتينية من "عبودية" كانت مفروضة عليها، وحصلت على استقلالها من جديد، وشجع الشعوب في هذه القارة على انتخاب من يريدون من الرؤساء والقادة بعيداً عن النفوذ الاميركي، وبعيداً عن تأثيرات وأوامر الولايات المتحدة. فقد استطاع شافيز أن يوقف تدخل اميركا في العديد من الدول، ويضع حداً في سيطرتها على الموارد الطبيعية، ووقف إلى جانب القارة الاميركية، وعمل على توحيد صفوفها حتى تكون لها النفوذ الخاصة بها على الساحة الدولية، ولتكون مستقلة ولها مواقفها الخاصة المستقلة استقلالاً تاماً.
كانت اميركا في السابق تعمل على الاطاحة بهذا الزعيم أو ذاك، وكانت ترسل قوات للقيام بذلك، لكن شافيز وضع حداً لذلك، عندما أفشل الانقلاب العسكري الذي خططت له ومولته الولايات المتحدة عام 2002. وفشل الانقلاب لأن الشعب التف حول قيادته متمسكاً بالاستقلال، ورافضاً تدخل اميركا في شؤونه، وفرض الاستعمار على موارده، وخاصة النفط.
رؤساء اميركا اللاتينية يحبّون شافيز ويحترمونه لأنه وحد صفوفهم، وعقد أكثر من  لقاء قمة لصالح القارة اللاتينية، ولرفع شأن شعوب هذه القارة.
وهذه السياسة الواضحة لشافيز في تشجيع القارة الاميركية على الاعتماد على ذاتها، والتخلي عن اميركا، أثار غضب الادارة الاميركية، وحاولت الادارات السابقة التخلص منه، لكنها لم تنجح وبقي صامداً إلى أن أصيب بمرض عضال قاومه لسنة ونصف، لكن، شاء القدر أن يرحل شافيز جسداً، ولكنه ما زال حيّاً فكراً ومنهجاً وسياسة ومواقف.. وهذا ما قاله نائبه نيكولاس مادورو في تأبين رفيقه ورئيسه شافيز: سنواصل المشوار، وسنبقى على العهد، وشافيز سيبقى خالداً، حتى أنه تقرر تحنيط جسده حتى يبقى مسجى في موقع يستطيع زيارته والقاء النظر عليه أبناء شعبه الذين أحبوه وكانوا أوفياء له كما كان هو وفياً لهم.

نفوذه في العالم
كانت له نفوذ قوية في العالم عبر صداقاته وعلاقاته الوطيدة، ولم يتردد في زيارة دول العالم العربي، وكان الرئيس القذافي صديقاً له، وعندما قتل اعتبره شهيداً لأنه عارض التدخل في ليبيا، وانتقد التدخل الامبريالي في مصير ليبيا، وتدميرها. ناصر ايران إلى حد كبير، ووقف إلى جانبها، وناصر القضية الفلسطينية، واعتبر "اسرائيل" دولة مجرمة عنصرية. وقام بطرد السفير الاسرائيلي من كراكاس اثر العدوان الاسرائيلي على القطاع أواخر عام 2008 وأوائل عام 2009.
صديق مخلص لكل قوى التحرر في العالم، وهو نصير أيضاً للمقاومات المشروعة ضد الاحتلال. وكان على علاقة قوية مع كل قوى التحرر في العالم، لأنه ضد الظلم، وضد الاحتلال. ولانه كان محبوباً عالمياً فقد شارك في تشييع جثمانه الرسمي أكثر من 30 رئيس دولة في العالم، اضافة الى مندوبين عن بقية رؤساء وقادة العالم، وقد نعته كل الدول والقادة والأحزاب معتبرين رحيله خسارة لكل العالم، وليس لفنزويلا وحدها، حتى أن مجلس الأمن وقف دقيقة صمت تكريماً واحتراماً لهذا القائد الذي كان جباراً وعظيماً في اقواله ومواقفه وممارساته وأفعاله.

لماذا غاب القادة العرب
لم يشارك أي رئيس عربي في حفل تشييع جثمان شافيز رغم أنه كان نصيراً أو مناصراً وناصراً لكل القضايا العربية، وسنداً للقضية الفلسطينية، وهذا الغياب للقادة العرب أثار سلسلة من التساؤلات عن سبب الغياب الملحوظ. والاجابة واضحة المعالم وهي أن القادة العرب جميعاً ما عدا دول الممانعة والمقاومة وخاصة سورية وحزب الله، لا يريدون أن يغضبوا اميركا لأنها "تكره" شافيز، وتعتبره خصماً لا بل عدوا لدوداً لها، وبالتالي لم تكن لدى القادة العرب الجرأة في اتخاذ القرار المستقل حتى في حضور "جنازة" أو حفل تشييع، فأرسلوا مندوبين عنهم. وهذا بالطبع قد يؤثر على العلاقات الفنزويلية مع هؤلاء القادة خاصة إذا فاز نائب شافيز نيكولاس مادورو بالانتخابات الرئاسية التي ستجري في 14 نيسان القادم.
غياب القادة العرب عن مراسم تشييع جثمان شافيز أكد ولاءهم للادارة الاميركية، وعدم الخروج عن طاعتها. ولولا المؤامرة على سورية، لكان الرئيس الأسد في طليعة الحاضرين، ولولا الاجراءات الأمنية المحيطة بالأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، لكان في طليعة المشاركين، ولكن الأكثر غرابة أن قادة الفصائل الفلسطينية لم يشاركوا في مراسم تشييع شافيز مع أنهم جميعاً أصدروا بيانات نعوا فيها هذا القائد، وارسلوا برقيات التعزية للقيادة والشعب الفنزويلي!

هل اغتيل شافيز
هل تقف اميركا وراء اغتيال وتصفية شافيز؟ وكيف تم ذلك؟ الرئيس الكوبي حذر شافيز مراراً، وناشده بضرورة توخي الحذر الشديد، والا يتغافل عن احتمال حقن أي شيء عبر الابرة الصغيرة، بعض الصحف الروسية أشارت إلى امكانية أن تكون وفاة شافيز اغتيالاً بعد أن حقن وهو لا يدري بمادة أصابت حوضه بالسرطان.
من الصعب اثبات ذلك، ولكن الاحتمال وارد، فالرئيس عرفات اغتيل أيضاً عبر مادة سامة، ولم تظهر النتائج أو الجهات التي نفذت العملية. فاميركا تستخدم أسلوب تصفية من يعاديها بصورة هادئة، ومن دون التورط بذلك. وها هي تدعو الشعب الفنزويلي للعودة إلى "الديمقراطية" وكأن شافيز جاء إلى سدة الحكم بانقلاب وليس عبر صناديق الاقتراع. اميركا مسرورة لرحيل أحد خصومها الأقوياء، ولذلك فستعمل على دعم المعارضة كي تفوز في الانتخابات الرئاسية المقرر اجراؤها أواسط شهر نيسان القادم.

فنزويلا ما بعد شافيز
من يحدد مصير فنزويلا بعد رحيل شافيز هو الشعب الفنزويلي مع أن لبعض الدول تأثيرات وأدوار أحياناً سلبية تحاول أن تدير "القرص" باتجاهها.. ونظراً لشعبية شافيز، فإن الشعب سيختار نائبه مادورو كي يواصل نفس نهج شافيز.. ولكن التساؤلات العديدة المتوفرة والمطروحة هي:-
هل ستفوز المعارضة عبر دعم اميركي غير مسبوق لها، وبالتالي تنتهج فنزويلا سياسة الولاء والتبعية لاميركا؟
ومن يضمن أن يسير مادورو على نهج شافيز إذا فاز بمنصب الرئاسة، ولم ينحرف عن هذا النهج أمام مغريات عديدة.
لا نستطيع التأكيد على هذا الوضع أو ذاك، ولكن يمكن القول أن شعبية شافيز ستؤدي إلى انتخاب مادورو، وهذا بالتالي سيشجع اميركا على التدخل أكثر وأكثر من أجل "القضاء" على هذا النظام، أي تصعيد عدائها لفنزويلا. ولا أحد يضمن ألا تلجأ اميركا كما فعلت في العام 2002 بمحاولة الانقلاب على مادورو في حالة فوزه بمنصب الرئاسة، اي أن مرحلة عدم استقرار سياسي قد تشهدها فنزويلا لعدة شهور، ولكن الشعب هو الذي سيحسم الأمور في النهاية، ولا بدّ أنه سيواصل دعم نهج شافيز، النهج الذي يوفر لفنزويلا استقلالاً كاملاً، ونفوذا كبيراً على الساحة الدولية، ويمنع أي تدخل أجنبي في شؤون البلاد.

المناضل والزعيم الثوري
هوغو شافيز في سطور
·        ولد عام 1954 لأبوين معلمين بولاية باريناس جنوب غرب فنزويلا، وهو أب لأربعة أبناء.
·        التحق بالقوات الفنزويلا، وعام 1992 نفذ انقلاباً فاشلاً ضد الرئيس كارلوس اندريس بيريز الذي القى به في السجن سنتين الأمر الذي جعله يحظى بشعبية كبيرة.
·        بعد ست سنوات، أي عام 1998 قاد تحالف أحزاب يسارية للفوز بالانتخابات الرئاسية بـ 56 بالمائة من الاصوات، وفاز هذا المظلي السابق في كل الانتخابات التي شارك فيها رغم اتهام معارضيه له بالتسلط.
·        أصيب بمرض السرطان في حزيران 2011. ورفض أن يعالج إلا في كوبا.
·        18 شباط 2013 عاد الى المستشفى العسكري في كراكاس وهو في اللحظات الأخيرة من عمره إذ فارق الحياة يوم الثلاثاء 5 آذار 2013. وشيع جثمانه إلى مثواه الأخير بمراسم شعبية ورسمية يوم الجمعة الموافق 8 آذار 2013 بحضور حوالي 30 زعيماً من قادة العالم، وفي مقدمتهم رؤساء اميركا اللاتينية.
·        فاز في الانتخابات التي جرت في تشرين الاول المنصرم إلا أنه لم يؤدِ القسم لتولي الرئاسة بسبب مرضه.
·        نيكولاس مادورو نائبه أعلن عن اجراء انتخابات رئاسية في 14 نيسان القادم.
·        زار 7 دول عربية خلال السنوات الـ 15 الماضية من رئاسته لفنزويلا. ومنها سورية إذ زارها مرتين عامي 2006 و2009، والجزائر 4 مرات، وزار ليبيا ثلاث مرات، وزار السعودية، والعراق وقطر والكويت والامارات وتم استقباله في ايران 13 مرة.
·        ولد شافيز لعائلة عاشت حياة فقر. وهو ثاني 7 أخوة وقد اضطر للعمل كبائع للحلوى في طرقات بلدته، إلى أن التحق بالأكاديمية العسكرية عام 1970.
·        أقام هيئات للتكامل الاقليمي، ونسج تحالفات استراتيجية مع روسيا والصين وايران. وأثبت تحليه بالبراغماتية، فلم يتخذ في أي يوم من الايام قراراً يعلق فيه امدادات النفط للولايات المتحدة رغم انتقاداته اللاذعة للامبريالية الاميركية.

نيكولاس مادورو في سطور
·        من مواليد 23 تشرين الثاني 1962 في مدينة كراكاس/ العاصمة.
·        لعب دوراً رئيسياً وفعالاً في صدور قرار الافراج عن شافيز من السجن في أعقاب محاولة الانقلاب الفاشلة عام 1992.
·        في السبعينات والثمانينات من القرن الماضي كان ناشطاً سياسياً في النقابة العمالية خلال عمله كسائق لحافلات ركاب في كراكاس.
·        في العام 1998 يصبح مادورو عضوا في الجمعية الوطنية بعد فوز شافيز في الانتخابات الرئاسية.
·        عام 2005 يصبح رئيساً للبرلمان الفنزويلي.
·        عام 2006 يعين وزيراً للخارجية.
·        عام 2011 هو أول من كشف عن اصابة شافيز بمرض السرطان في الحوض.
·        تشرين الأول عام 2012 يعين مادورو نائباً للرئيس بعد فوز شافيز بفترة رئاسية ثالثة.
·        كانون الأول 2012 يعود شافيز إلى فنزويلا ويسمي مادورو خلفاً له.

الثلاثاء، 26 مارس 2013


القدس

قطر ستعلن عن صندوق بمليار دولار لدعم القدس في قمة الدوحة

ذكرت صحيفة هآرتس الإسرائيلية، أن أمير قطر سيعلن اليوم الثلاثاء، في قمة الدوحة، عن إنشاء صندوق خاص لمساعدة الفلسطينيين، رأس ماله مليار دولار في مكافحة خطط تهويد القدس.

© PHOTO not RIAN. Михаил Перлов11:41 | 2013 / 03 / 26
"أنباء موسكو"
وتركز القمة اليوم على ملفات مهمة، تمثل الأزمة السورية والقضية الفلسطينية البندان الرئيسان على أجندتها، إلى جانب تطوير الأداء على صعيد العمل الاقتصادي العربي المشترك، وتطوير الجامعة العربية.

وقال وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي، إن مشاريع القرارات المتعلقة بالقضية الفلسطينية والتي عرضت على وزراء خارجية الدول العربية، قد أقرت وتوقع أن توافق القمة العربية على هذه المشاريع بالكامل.

ونقلت مصادر في الوفد الفلسطيني عن المالكي قوله مساء أمس، بأن أمير قطر سيكون أول من يتبرع علنا خلال القمة للصندوق وسيتبرع بمبلغ كبير ويطالب قادة الدول العربية الغنية بالتبرع.

وتحتل القضية الفلسطينية عمليا المرتبة الثالثة على جدول أعمال القمة العربية في الدوحة، فيما تحظى مسألة التمثيل السوري بالأهمية القصوى، لكن المالكي أكد أن الملف السوري لم يؤثر على الملف الفلسطيني بشيء.

وتبرز في القمة  أفكار لم تحسم بعد حول تشكيل وفد وزاري عربي باسم القمة العربية يقوم بجولة في دول العالم وسط المجتمع الدولي لصالح الشعب الفلسطيني وتعزيز موقفه من المفاوضات وهو قرار طلبه عمليا الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

ويشارك اليوم في أعمال القمة العربية الرابعة والعشرين في الدوحة اليوم 16 ملكا وأميرا ورئيسا، فضلا عن ممثلين على مستوى عال لبقية الدول العربية، حيث يبحث الزعماء الذين تواصل توافدهم على الدوحة ملفات عدة تتصدرها الأزمة السورية.

«الوطن» تكشف بالمستندات: أكبر عملية «أخونة» فى وزارة الأوقاف

الوزير أصدر قرارات بتعيين 200 عضو بـ«الإخوان» بالمناصب القيادية فى 7 شهور فقط
كتب : أحمد الخطيبالثلاثاء 12-03-2013 10:59
احتجاجات الدعاة ضد سياسات وزارة الأوقاف (صورة أرشيفية)احتجاجات الدعاة ضد سياسات وزارة الأوقاف (صورة أرشيفية)
تبدأ «الوطن» نشر أولى حلقات وقائع أكبر عملية «أخونة»، بالوثائق والمستندات، داخل الجهاز الإدارى والتنفيذى للدولة، وتحديداً فى وزارة الأوقاف، التى احتلت المركز الأول فى «الأخونة»، خصوصاً أنها من أكبر وأهم الوزارات الحكومية تأثيراً فى الواقع والمجتمع المصرى، فى ظل إشرافها على نحو 198 ألف مسجد فى مختلف ربوع مصر. وتكشف «الوطن»، فى حلقتها الأولى، حجم «التعيينات»، وقرارات الندب التى شملت غالبية المناصب القيادية والتنفيذية «المؤثرة» بالديوان العام المركزى للوزارة، كخطوة أولى لـ«التمكين»، ثم حجم التعيينات فى المديريات الرئيسية والإدارات والمجالس والهيئات التابعة لـ«الأوقاف» من خلال مئات القرارات الوزارية التى أصدرها وزير الأوقاف، فى 7 شهور فقط؛ هى مدة ولايته الوزارة، وبلغت حتى الآن، نحو 200 قرار وزارى، بموجبها تم زرع وتعيين نحو 200 قيادى إخوانى فى الوزارة، بدءاً من جميع رؤساء القطاعات والإدارات المركزية الهامة، ومروراً بجميع رؤساء المديريات ووكلاء الوزارة، وصولاً إلى عشرات المستشارين المنتدبين برواتب وأموال طائلة، وكل هذا من أجل إحكام السيطرة على الوزارة.
الدكتور طلعت عفيفي وزير الأوقاف
حصلت «الوطن» على مجموع القرارات الوزارية التى أصدرتها وزارة الأوقاف فى عهد الدكتور طلعت عفيفى، وزير الأوقاف، فى 7 أشهر فقط، بتعيين نحو 200 قيادى فى تنظيم الإخوان بجميع المناصب القيادية والتنفيذية بديوان عام الوزارة، والمديريات، والإدارات الهامة والحساسة، فضلاً عن المؤسسات والهيئات التابعة لها؛ لتشهد وزارة الأوقاف بهذه القرارات أكبر عملية «أخونة» للجهازين الإدارى والتنفيذى للدولة، إلا أن وزارة الأوقاف، تحديداً هى إحدى أكبر وأهم الوزارات الحكومية تأثيراً فى المجتمع المصرى، وفقاً لدورها، من إشراف على 198 ألف مسجد فى مصر.
وبدأت عمليات «الأخونة» رسمياً داخل الوزارة بعد اختيار الدكتور طلعت عفيفى وزيراً فى شهر أغسطس الماضى، وعقب تعيينه مباشرة، أصدر أول قراراته، بتعيين الشيخ سلامة عبدالقوى، عضو مجلس شورى الإخوان، الذى كان يعمل إماماً وخطيباً فى مديرية أوقاف الغربية، ثم إماماً وخطيباً فى مديرية أوقاف الجيزة، مديراً لإدارة العلاقات العامة بالوزارة، بموجب القرار الوزارى رقم (187) لسنة 2012، ثم أصبح مستشاراً لوزير الأوقاف، فمتحدثاً رسمياً باسم الوزارة، وعضواً باللجنة الدائمة للقيادات بهيئة الأوقاف، وأمين سكرتير الأمانة الفنية بها، فضلاً عن عضويته بعشرات اللجان بقطاعات الوزارة.
ويقول القرار الوزارى، الخاص بتعيين «عبدالقوى» - الذى يراه البعض وزير الأوقاف الحقيقى-: «بناءً على القرار الإدارى رقم 4214 لسنة 2012 يُندب الشيخ سلامة محمد عبدالقوى كامل، إمام وخطيب ومدرس أول بالمجموعة النوعية لوظائف الخدمات الدينية بمديرية أوقاف الجيزة، للعمل باحث دعوة أول بديوان عام الوزارة، اعتباراً من 13-8-2012 وعلى الطلب المقدم منه يلتمس فيه ندبه للعمل مديراً عاماً للإدارة والعلاقات العامة لمدة سنة، أو لحين التعيين على الوظيفة طبقاً لأحكام القانون أيهما أقرب، ويكلف فضيلته بالعمل مستشاراً بمكتبنا بالإضافة إلى عمله».
اللافت فى الأمر أن تقرير الكفاءة، الصادر فى حق الشيخ سلامة، مندوب «مكتب الإرشاد» فى الوزارة، الذى حصلت عليه «الوطن»، يؤكد تعرضه لنحو 100 جزاء، طوال مدة خدمته، منذ تم تعيينه بالوزارة فى 23-10-1996، لتخلفه الدائم عن العمل، وعن المسجد القائم على إمامته؛ يقول تقرير الكفاية الخاص به: «للمذكور تاريخ حافل بالجزاءات نظراً لتخلفه عن العمل فى أيام كثيرة، فضلاً عن تخلفه الدائم عن جلسات المقرأة، وامتحانات القرآن الكريم، وعن صلوات المغرب والعشاء، وعدم حضور وإقامة الدروس المنوط به أداؤها فى المسجد»، ويطرح التقرير السابق تساؤلات عدة عن أسباب تعيين إمام وخطيب لديه هذا التاريخ من الجزاءات والتخلفات ليكون فى رتبة وكيل أول وزارة وبالتالى يكون قائداً حقيقياً لها؟
القرار الثانى، كان خاصاً بالدكتور محمد الصغير عبدالرحيم محمد، القيادى بالجماعة الإسلامية وحزب «البناء والتنمية»، الذى نُدب فى 2-9-2012، مديراً عاماً للمساجد الحكومية، ومفوضاً رسمياً للقطاع الدينى، ومندوباً للوزير فى جميع المؤتمرات والقطاعات، بموجب القرار الوزارى رقم 172 لسنة 2012، دون أية سابقة خبرة، أو أى عمل سابق فى الوزارة، فضلاً عن اختياره مستشاراً للوزير بالمخالفة لقانون المناقصات والمزايدات، الذى ينص على ضرورة وجود خبرة إدارية ومالية لكل المناصب القيادية بالوزارة.
ويقول القرار الوزارى، الخاص بالدكتور الصغير، قبل أن يُنهى انتدابه قبل شهرين، بعد تعيينه عضواً بمجلس الشورى: «يُندب الدكتورمحمد الصغير القائم بأعمال مدير عام الإدارة العامة للمساجد الحكومية، لمدة سنة أو لحين التعيين على الوظيفة طبقاً لأحكام القانون، أيهما أقرب، ويُكلف فضيلته بالعمل مستشاراً بمكتبنا بالإضافة إلى عمله».
وجاء ندب «الصغير» ليكون «مقايضة وصفقة» مع رجل الدكتور عبدالفضيل القوصى، الوزير السابق، وهو الشيخ جابر طايع يوسف سلطان، مدير عام الإدارة العامة للمساجد الحكومية، الذى نجح الدكتور عفيفى فى إصدار قرار وزارى، لنقله مديراً لإدارة أوقاف وسط القاهرة، من أجل توسيع الطريق أمام «الصغير»، الذى أنهى انتدابه بعد تعيينه عضواً بمجلس الشورى، لكنه ما زال محتفظاً حتى الآن بعمله مستشاراً لوزير الأوقاف، ويتقاضى عن ذلك راتباً قدره 3 آلاف جنيه شهرياً، دون أن نعرف فى أى شىء يقدم مشورته؟
وتتوالى عملية «الأخونة»، مع الدكتور جمال عبدالستار محمد، الرجل الثانى فى الوزارة، بعد الشيخ سلامة عبدالقوى، و«عبدالستار» عضو مجلس شورى الإخوان، أصدر الدكتور عفيفى، له قراراً وزارياً برقم (218) لسنة 2012، فى 14 من أكتوبر الماضى، لانتدابه من كلية الدعوة بجامعة الأزهر التى يعمل بها أستاذاً مساعداً، وكيلاً للوزارة لشئون الدعوة، ليصبح بذلك رئيساً للإدارة المركزية لشئون الدعوة، بديوان عام الوزارة، فى أكبر عملية مقايضة، مقابل إقصاء الدكتور سالم عبدالجليل، وكيل الوزارة السابق لشئون الدعوة، الذى صدر قرار وزارى مخالف للقانون بانتدابه أستاذاً بجامعة 6 أكتوبر الخاصة فى البداية، إذ كيف يجرى انتداب موظف عام بالدولة للعمل فى القطاع الخاص، خصوصاً أن قانون الانتداب يشير إلى أن قواعد الانتداب تكون من مؤسسة حكومية إلى مؤسسة حكومية مثيلة، وليس إلى القطاع الخاص.
«عبدالقوى» و«عبدالستار» و«الأنصارى» و«جلبط» أعضاء مجلس شورى الجماعة.. ويقودون «أخونة» جميع الإدارات والهيئات
وجاء قرار نقل الدكتور عبدالجليل للعمل بجامعة 6 أكتوبر الخاصة، كمخالفة قانونية واضحة لتسهيل عمليه نقله وإزاحته، وتوسيع الوظيفة للقيادى الإخوانى «عبدالستار»، ثم بعد اكتشاف الفضيحة الكبيرة، تم إلغاء الانتداب الباطل قانوناً إلى الجامعة الخاصة، ليجرى نقل «عبدالجليل» الموصوف بأنه رجل حمدى زقزوق، وزير الأوقاف الأسبق فى الوزارة، مديراً لمديرية أوقاف الغربية، الأمر الذى يكشف حجم التجاوز القانونى فى حق عمليات الانتداب والتعيين بالمناصب القيادية.
وأصدر عفيفى، فى الأول من يناير الماضى، القرار الوزارى رقم (1)، بندب الشيخ جمال عبدالستار محمد، مرة أخرى بعد تخطى الخطأ القانونى الواضح فى حق سالم عبدالجليل إلى جامعة خاصة، ونقله مديراً لأوقاف الغربية، ليصبح بديلاً له عن وكالة الوزارة فى شئون الدعوة.
وتضمن القرار ندب الدكتور عبده على مقلد، الأستاذ بكلية أصول الدين، أحد قيادات الإخوان، رئيساً للقطاع المدنى بوزارة الأوقاف، بالمخالفة أيضاً للقانون، مما أثار اعتراض الجهاز المركزى للتنظيم والإدارة، على ندبه رئيساً للقطاع الدينى بالوزارة، لأن درجته المالية، لا تؤهله لشغل الوظيفة الكبيرة فى «الأوقاف».
وتواصلت عملية تعيين قيادات الإخوان فى الأماكن القيادية، بديوان وزارة الأوقاف، للسيطرة على الدعوة والدعاة، بتعيين محمد الأنصارى مسئول الإخوان بجنوب القاهرة، رئيساً لقطاع مكتب الوزير، بدرجة وكيل أول وزارة، ليكون همزة الوصل بين الإخوان، ومكتب الإرشاد، ورئاسة الجمهورية، فضلاً عن اختيار ماهر على جلبط، أحد قيادات الإخوان الوسيطة، الحاصل على بكالوريوس تجارة، رئيساً لقطاع الخدمات المركزية بدرجة وكيل أول وزارة بالمخالفة للقانون أيضاً، فى حين أن «جلبط» لم يشغل فى حياته أى منصب إدارى، فضلاً عن عمله محاسباً فى السعودية، سنوات طويلة، إلا أن تنظيم الإخوان جاء به فى «الأوقاف» لينضم إلى قائمة الحاصلين على مناصب قيادية فى الوزارة.
وفجّر القرار الوزارى رقم (1) الذى أصدره الدكتور عفيفى، بتعيين الدكتور على مقلد، والدكتور جمال عبدالستار مفاجأة مدوية، حين نص صراحة: «يُحول ندب الدكتور عبده على مقلد، وجمال عبدالستار محمد، المنصوص عليه فى القرارين الوزاريين رقمى (218، 270) لسنة 2012، إلى إعارة تخضع لحكم المادة (156) من القانون رقم 103 لسنة 1961، بشأن إعادة تنظيم الأزهر، اعتباراً من 1-2-2012»، عندما أدت كل هذه القرارات الوزارية السابقة، بشأن تعيين تلك القيادات الإخوانية، إلى رفع دعوى قضائية ضد وزير الأوقاف، أمام النائب العام، تتهمه بمخالفة القانون، وتعيين قيادات دون وجه حق.
ويقول نص الإنذار الذى وصل الدكتور طلعت عفيفى، بصفته وزيراً للأوقاف، على يد محضر: «لا توجد مادة برقم (156) فى القانون رقم 103 لسنة 1961، التى استند إليها وزير الأوقاف فى إصدار القرار الوزارى، بندب مقلد وعبدالستار».
«عفيفى» تخلص من الحرس القديم.. فأصدر قراراً بتعيين «عبدالجليل» مديراً لأوقاف الغربية.. و«طايع» لإدارة أوقاف وسط القاهرة
كما أشار الإنذار الخاص بالدعوى القضائية التى أقامها الشيخ حسين حبيب، أحد الأئمة بالوزارة، إلى أن عفيفى، أصدر قرارات تعيين هؤلاء، بالمخالفة لقانون الوظائف الذى يقتضى ضرورة الإعلان عن شغل الوظائف، فى حين نصت المادتان (5) و(2) من تشريع قانون الوظائف المدنية القيادية فى الجهاز الإدارى للدولة، على ضرورة أن تُعد إدارة شئون العاملين بكل وزارة، أو مصلحة، أو وحدة، بياناً شهرياً عن الوظائف القيادية الخالية، والمتوقع خلوها خلال 6 شهور، ويعرض هذا البيان على السلطة المختصة للنظر فى اتخاذ الإجراءات اللازمة نحو الإعلان عن شغل هذه الوظائف، وجاء بالمادة رقم (57) إنه فى حال غياب أحد شاغلى الوظائف العليا، يتولى نائبه أعباء وظيفته، فإن لم يكن له نائب، جاز للسلطة المختصة إنابة من يؤدى عمله، على أن يكون شاغلاً لوظيفة من درجة معادلة، أو من الدرجة الأدنى مباشرة».
واتهمت الدعوى القضائية، وزير الأوقاف باستعمال سلطة وظيفته فى وقف تنفيذ أحكام القانون، والامتناع عمداً عن تنفيذها، حيث إنه يمثل السلطة المختصة بهذه الجهة، ومن اختصاص وظيفته الأمر بالإعلان عن الوظائف القيادية الخالية، أو المتوقع خلوها خلال 6 شهور، فى حين أنه تعمد الالتفاف حول القانون ليوقف تنفيذه». لافتة إلى أن «عفيفى»، لم يعلن عن كل هذه الوظائف، وتعمد الالتفاف والتحايل، خصوصاً عندما حول الندب إلى إعارة لبعض هذه القيادات، مما جعلهم يتقاضون راتباً ومستحقات مالية من الأوقاف، بالمخالفة للقانون، بينما لا توجد أية نصوص فى القانون، ولائحته التنفيذية تجيز له شغل هذه الوظائف، دون إعلان، وهو ما تسبب فى إهدار المال العام، والإضرار بأموال ومصالح البلاد، مطالباً بضرورة إلغاء هذه القرارات الوزارية، والالتزام بأحكام القانون.
وتكشف باقى القرارات عن الحجم الهائل والنوعى للتعيينات التى حدثت داخل باقى هيئات الوزارة، ومجلسها الأعلى للشئون الإسلامية، سواء من قيادات الإخوان، أو من أقارب الدكتور عفيفى، وأصدقائه وزملائه فى كليتى الدعوة، وأصول الدين، بالجامعة التى كان يعمل بها، قُبيل اختياره وزيراً للأوقاف.
وجاء القرار (25) لسنة 2013 بتشكيل لجنة شرعية للإشراف على أعمال هيئة الأوقاف، تضم الدكتور صلاح الدين عبدالحليم سلطان، القيادى الإخوانى المعروف، رئيساً، وعضوية كل من: سليمان سليمان بحيرى، زوج شقيقة زوجة الدكتور عفيفى، والشيخ أحمد محمد هليل، صديق الوزير الشخصى الذى يعمل فى الإمارات، منذ نحو 20 سنة، ومعروف بانتمائه للإخوان، والتنظيم الدولى، ثم الشيخ حسن محمد حلاوة، فضلاً عن رجال كل الهيئات والوظائف؛ جمال عبدالستار محمد، وعبده على مقلد، وسلامة عبدالقوى، الثلاثى المسيطر على الوزارة.
وحدد القرار الوزارى عمل اللجنة بأن تشرف على جميع أعمال هيئة الأوقاف المصرية لمراعاة تطبيق الضوابط الشرعية والقانونية عن هذه الأعمال، وبصفة خاصة فى مجال الاستيراد والاستثمار، والاستبدال وإدارة الوقف، والسؤال هنا؛ كيف جرى تعيين هؤلاء، وجميعهم من أهل التخصص فى علوم القرآن، وعلماء دين -إن جاز التعبير- ومطلوب منهم مراعاة تطبيق الضوابط القانونية داخل اللجنة كما نص قرار إنشائها؟ والمعنى هو عدم وجود فرد قانونى واحد فى هيئة يمثل القانون جزءاً كبيراً من العمل بداخلها، نظراً لحجم الأموال والعقارات التابعة للهيئة.
كما فتح القرار الوزارى للجنة حق الاستعانة بمن تراه مناسباً وممن وصفهم «بذوى الخبرة لمعاونة اللجنة فى إنجاز مهمتها» الأمر الذى يفتح باب الاستعانة بمكتب الإرشاد ومجلس شورى الإخوان للسيطرة على الأوقاف المصرية وهو ما حدث ويحدث بالفعل.
محمد الصغير عبد الرحيم القيادي بالجماعة الإسلامية
ولم يُغفل القرار تحديد مبالغ شهرية يتقاضاها الأعضاء، وفى مفارقة عجيبة، حدد القرار الوزارى رقم (211) لسنة 2012 بشأن تعيين الدكتور صلاح سلطان، أميناً عاماً للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية، فى غير أوقات العمل الرسمية، لمدة سنة، بالإضافة إلى عمله الأصلى، كأستاذ بكلية دار العلوم، جامعة القاهرة، ومنحه مكافأة شهرية قدرها 3 آلاف جنيه، تُصرف من ميزانية المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، حسب القرار، الأمر الذى يطرح سؤالاً آخر: كيف يجرى انتداب سلطان ليتولى عدة مناصب قيادية داخل الأوقاف، مقابل آلاف الجنيهات، فيما يظل كما هو أستاذاً فى كلية دار العلوم، بجامعة القاهرة.
وفى هيئة الأوقاف، وبعد استقالة اللواء ماجد غالب، رئيس الهيئة السابق، أصدر الوزير قراراً بتعيين الدكتور أسامة محمد كامل، أحد قيادات الجماعة، وصديقه الشخصى، رئيساً لمجلس إدارة الهيئة برقم (189) لسنة 2012، مع ندبه من رئيس بحوث بمعهد الزراعيين، بمركز البحوث الزراعية، للعمل، على الرغم من أنه لا يمتلك سابق خبرة إدارية فى مجال الوقف العام، الذى سيضطلع بإدارته، ومن الملاحظ أن أى صدور قرار بتشكيل لجنة أو هيئة أو مجلس إدارة داخل وزارة الأوقاف لا يخلو من اختيار كل من الشيخ جمال عبدالستار أو الشيخ سلامة عبدالقوى، فهما يقودان جميع التحركات داخل الوزارة، ويبلغان مكتب الإرشاد بها، أولاً بأول.
ومن اللافت للنظر، حجم القرارات الوزارية الصادرة بتعيين العديد من المستشارين فى وزارة الأوقاف، من الأساتذة، والأساتذة المساعدين، فى العديد من الجامعات بالقاهرة والمحافظات، فى غير أوقات العمل الرسمية، بالإضافة إلى أعمالهم الأصلية فى الجامعة، واللافت أيضاً أن هذه القرارات دائماً ما تُحدد المقابل المالى الذى لا يقل فى كل الأحوال عن 3 آلاف جنيه، ففى القرار الوزارى رقم (207) لسنة 2012، بخصوص انتداب أحد الأساتذة، محسوب على الإخوان بطبيعة الحال، نص القرار على تكليف «الدكتور ماجد عبدالسلام إبراهيم، بكلية الدعوة الإسلامية للعمل مستشاراً بوزارة الأوقاف، فى غير أوقات العمل الرسمية، بالإضافة إلى عمله الأصلى مدة سنة، ويُمنح مكافأة شهرية قدرها 3 آلاف تُصرف من حساب فائض الريع».
بلاغ للنائب العام وإنذار على يد محضر للوزير لتعيينه كافة وكلاء الوزارة ورؤساء القطاعات والهيئات بقرارات مباشرة دون إعلان بالمخالفة لقوانين تولى الوظائف القيادية العامة
وابتدع عفيفى وقيادات الإخوان التى تدير الوزارة، قرارات وزارية بانتداب قيادات التنظيم العاملة فى عدد من كليات الطب تحت مسمى العمل بمستشفى الدعاة التابع لوزارة الأوقاف، للسيطرة على المستشفى الخاص بالدعاة والأئمة، وفى القرار الوزارى رقم (217) لسنة 2012 قرر عفيفى، انتداب الدكتور محمد عبدالحميد مهدى، الأستاذ بكلية الطب بنين بالقاهرة، وأحد قيادات الإخوان البارزين بقسم الطلاب داخل التنظيم للعمل بمستشفى الدعاة مدة يومين فى الأسبوع، مع منحه مكافأة شهرية قدرها 3 آلاف جنيه، من الموارد الذاتية للمستشفى. هذا بالإضافة إلى عشرات الإخوان فى الجامعات، تم انتدابهم للعمل فى وزارة الأوقاف، تحت مسميات مختلفة، نظير أموال طائلة فى الوقت الذى لا يتجاوز راتب الإمام والخطيب الـ500 جنيه شهرياً.
وفى القرار الوزارى رقم (224) لسنة 2012، جرى «انتداب الدكتور شهاب الدين محمد على، المدرس بكلية أصول الدين والدعوة الإسلامية بطنطا، للعمل مستشاراً بمكتب الوزير، لمدة سنة فى غير أوقات العمل الرسمية، بالإضافة إلى عمله الأصلى، على أن يُمنح مكافأة شهرية 3 آلاف جنيه، من رصيد حساب فائض اعتمادات تنفيذ شروط الواقفين».
قرار وزاري بتعيين عضو مجلس شورى الإخوان جمال عبد الستار
صورة من الإنذار لوزير الأوقاف بوقف التعيينات المخالفة
أحد القرارات الوزارية بتعيين مستشارين بالاف الجنيهات
أخبار متعلقة: